"تشرين" السورية تدعو إلى توسيع الاحتجاج وإلى التظاهر في بيروت الخميس
دمشق تفضح قيادتها لتحرك المازوت والهدف حكومة السنيورة
رئيس الحكومة ينتظر من فنيش اقتراحه لوسائل دعم سعر المازوت
المستقبل - الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2005 - العدد 2099 - الصفحة الأولى - صفحة 1
التحضير للقاء قريب بين جنبلاط وجعجع
ميليس يعود اليوم والمحقق العدلي يستمع إلى 4 شهود
من المفاعيل الخطيرة على الوضع اللبناني لخطاب الرئيس السوري بشار الأسد، ان دمشق استأنفت تدخلها العلني المباشر في الشؤون الداخلية اللبنانية بعد ان أدّت هذا التدخل على نحو "شبه سرّي" في الأشهر الماضية. وجديد هذا التدخل ما كتبته صحيفة "تشرين" السورية أمس توجيهاً لما سمّي "الاحتجاجات الشعبية" على أسعار المازوت، حيث لم تستُر ان الهدف هو إسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة تتمة للتهجمات التي تضمنها خطاب الأسد ضده. قالت الصحيفة ان "الحركة الاحتجاجية الشعبية مرشحة للانتقال من بعلبك وزحلة الى مناطق عكار والجنوب والبقاع الشمالي". غير انها أكدت ان "الحشد الشعبي الحقيقي الأكبر والأوسع على الاطلاق سيكون يوم الخميس (بعد غد) موعد جلسة مجلس الوزراء". وأشارت الى ان التظاهرة بعد غد والتي وصفتها بـ"التظاهرة البرتقالية" ستطالب بـ"استقالة حكومة فؤاد السنيورة". ولفتت إلى ان "شعار المتظاهرين سيكون: برد وجوع يعني ثورة (..)". إذاً، قُطع الشكّ باليقين، فالتعليمات الصادرة من دمشق لم تأتِ في صيغة توجيهات "عامّة"، بل حدّدت دمشق لـ"التحرّك" نطاقه الجغرافي في كل المناطق، وعيّنت موعد "الذروة".. وكتبت اللافتات. وها هي السلطة السورية التي تقول انها تحترم الشرعية الدولية وتودّ التعاون معها تفضح حقيقة موقفها بالتدخّل السافر في شؤون لبنان وبـ"التآمر" على حكومته التي أنتجتها انتخابات نيابية حرّة من دون تدخّل سوري. ومع ان الأمور كانت واضحة في هذا المجال قبل "فضيحة تشرين"، فإن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تحرّك طيلة يوم أمس نحو معالجة مسألة المازوت. أولاً ـ اتصل الرئيس السنيورة بوزير الطاقة والمياه محمد فنيش وطلب منه إعداد دراسة مقارنة عن تطوّر أسعار المازوت منذ ثلاثة أشهر مع اقتراحات يقدّمها بوصفه الوزير المعني إلى مجلس الوزراء بعد غد الخميس. ولما كان فنيش قد اقترح جعل سعر صفيحة المازوت اثني عشر ألف ليرة لبنانية، فقد لفته السنيورة الى ضرورة تقديم اقتراحات لتأمين كلفة دعم هذا السعر من قبل الدولة. ثانياً ـ وعقد السنيورة اجتماعاً مع كتلة نواب بعلبك ـ الهرمل ورؤساء بلديات المنطقة وآخر مع "كتلة نواب المستقبل"، لبحث هذه المسألة. وإذ أثنت على "حكمة الرئيس السنيورة في إدارة شؤون الدولة وحرصه على الوحدة الوطنية"، طرحت كتلة "المستقبل" عدداً من القضايا التنموية بما في ذلك ارتفاع أسعار المحروقات. ثالثاً ـ وتوّج السنيورة لقاءاته واتصالاته في هذا الشأن بلقاء مع الاتحاد العمالي العام ورئيسه غسان غصن. رابعاً ـ وفي المسألة الاجتماعية أيضاً عقد السنيورة اجتماعاً مع وزير الصحة محمد جواد خليفة. وفي هذا الاطار، أكدت مصادر رئيس الحكومة ان "الموضوع الاقتصادي ـ الاجتماعي ومعاناة الناس وسبل الحدّ من هذه المعاناة، عناوين في صلب اهتمامات الرئيس السنيورة". وقالت لـ"المستقبل" ان "ثمة فارقاً بين المطالبة بتخفيف معاناة الناس وبين البحث الجدّي في سبل تحقيق ذلك وفي مقدمها توفير الايرادات". ولفتت إلى ان "البحث الجدّي مسؤولية سياسية وطنية تشمل جميع الأطراف لاسيما الأطراف المشاركة في الحكومة". وأضافت ان "تسعير صفيحة المازوت باثني عشر ألف ليرة، مسألة ينظر الرئيس السنيورة فيها بجدّية، لكن من ضمن الامكانيات المالية للدولة".
الوضع الاقتصادي لامس الخطوط الحمر والمساعدات الدولية مرتبطة بتنفيذ الـ 1559 |
اتجاه لزيادة 2000 ليرة على البنزين والموافقة على رفع سعر ربطة الخبز الى الفين |
Addyar 10 /11 /2005
|
تسوية ستقضي بتحويل اموال لمجلس الجنوب بعد ضخ 30 ملياراً لصندوق المهجرين |
|
|
|
|
|
|
رضوان الذيب |
|
|
|
|
|
|
|
خرج المشاركون من ورشة العمل التحضيرية لمؤتمر دعم لبنان الذي عقد في السراي في حضور اليزابيت ديبل وسفراء ووزراء بخلاصة عنوانها «لا مساعدات اقتصادية ومالية، قبل وفاء الدولة اللبنانية بالتزاماتها التي قطعتها للمجمع الدولي لجهة تنفيذ ما تبقى من بنود القرار 1559 والمتعلق بسلاح المقاومة والمخيمات. |
وتقول المعلومات، ان ديبل ابلغت المجتمعين «انه لا فصل بين المواضيع السياسية والاقتصادية» وان «المجتمع الدولي يريد ان يرى خطوات ملموسة من قبل الحكومة حول القرار 1559، ليقرر عملية الدعم. |
وتقول المعلومات «ان الدعم في المستقبل سيبقى محصورا بالامور التقنية وبعض الدراسات لعدد من الوزارات، اما الدعم العملي لجهة تجاوز لبنان لمديونيته وترتيب اوضاعه الاقتصادية فمرتبطة بالموضوع السياسي، اضافة الى ان الاجراءات التي وعدت بها الحكومة للبدء بالعملية الاصلاحية للاوضاع الاقتصادية والادارية لم تبدأ بعد في ظل استمرار عمليات الفساد في مختلف الادارات اللبنانية. وتضيف المعلومات، ان الاعلان عن تأجيل اجتماع الدعم من اواخر تشرين الثاني الى مطلع ربيع 2006 جاء نتيجة طلب الحكومة اللبنانية التي لم تبدأ بانجاز ملفاتها الاصلاحية التي وعدت بتنفيذها خلال هذا المؤتمر الاخير الذي عقد في واشنطن في حضور الرئيس السنيورة ووزراء خارجية اميركا وفرنسا وبريطانيا ومصر والسعودية وممثلين عن روسيا. وهذا ما سيشكل احراجا للحكومة امام الدول الداعمة كون المجتمع الدولي يريد تنفيذا ملموسا على الارض بعدما تلقى العديد من الخطط الاصلاحية من قبل الحكومات اللبنانية المتعاقبة دون ان يرى خطوات تنفيذية. |
ومن المتوقع وحسب المصادر ان تشكل عملية التأخير في الدعم الدولي التي تعود عليها الحكومة آمالا كبيرة مأزقا للرئيس السنيورة في ظل حراجة الوضع الاقتصادي الدقيق الذي لامس الخطوط الحمر بالرغم من كل التطمينات الحكومية للرأي العام. وهذا الوضع سيدفع الحكومة اللبنانية الى اللجوء لاجراءات ستطال المواطن العادي عبر زيادة الفي ليرة على صفيحة البنزين للتخفيف من العجز الذي خلفه ارتفاع سعر برميل النفط على مداخيل الخزينة، وهذا «الكي» لا بد منه رغم محاولة الحكومة تأجيل هذا الاجراء خوفا من ردة فعل المواطن الذي بدأ يشعر بثقل سعر صفيحة المازوت مع هبوب الطقس البارد خصوصا في الجبال. |
وتقول المعلومات ان الرئيس السنيورة ابلغ جميع الذين راجعوه في موضوع سعر صفيحة المازوت بان الدولة اللبنانية عاجزة عن تأمين دعم هذه المادة ولو «بقرش» واحد، وان اي تخفيض لسعر المازوت سيتم تغطيته عبر رفع سعر البنزين وهذا الامر له محاذيره، في حين يبدو الوزير فنيش ميالا لدعم المازوت لمدة 3 أشهر لكن طلبه قوبل برفض السنيورة، ويبدو ان موضوع سعر المازوت سيطال بشظاياه السلبية حزب الله والوزير محمد فنيش في ظل «نقمة الناس» الذين يطالبون فنيش باجراءات تحد من ارتفاع سعر المازوت خصوصا وان مزاريب الهدر ما زالت متواصلة في مختلف الوزارات للمحاسيب الازلام. |
وتضيف المعلومات انه بالاضافة الى ارتفاع سعر المازوت فان نقابة اصحاب الافران ابلغوا المعنيين عن اتجاه لرفع سعر ربطة الخبز الى الفي ليرة في ظل تكاليفهم المرتفعة، وهذا ما سيزيد الاعباء على المواطن الفقير. |
اما بالمشكلة الاساسية التي تواجه الحكومة في الاسابيع المقبلة يتعلق بضخ الاموال الى مجلس الجنوب بعدما تم تحويل الـ 30 مليار الى صندوق المهجرين وان الحكومة مضطرة لترتيب تسوية مع حركة «أمل» عبر ضخ مجلس الجنوب بالمال اسوة بصندوق المهجرين وبالتوازن الطائفي المعمول في هذا الاطار، والا فان حكومة السنيورة ستواجه مأزقا كبيرا وهذا ما سيجعل ضخ الاموال لمجلس الجنوب «شر لا بد منه» لتأمين التوافق الحكومي علما ان الغاء مجلس الجنوب وصندوق المهجرين سحب من التداول لانه تم ربط الالغاء بشمول الاجراءات مجلس الانماء والاعمار حرصا على التوازن في البلاد. |
وتضيف المعلومات، ان الوضع الحكومي لن يبقى «سليما» في ظل الخلاف بين اعضائها مع استحالة تنفيذ ما يطلبه المجتمع الدولي لجهة الخصخصة وتحجيم دور القطاع العام. وهذا ما سينقل المواجهة الى الشارع والتي اصبحت حتمية مع مطلع العام 2006 حيث تقول المعلومات ان الاتصالات بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» تركز على الشق الاقتصادي لجهة الاتفاق على سلسلة خطوات في الشارع لحض الحكومة على الاهتمام بالامور الحياتية. | |