انفجار في جونيه أوقع 26 جريحا
وألحق أضراراً بكنيسة واذاعة "صوت المحبة"

لم يكد اللبنانيون ينسون الانفجارات النقالة في الاماكن التجارية حتى عادت يد الشر لتضرب مجدداً وهذه المرة في وسط جونيه حيث اصيب عدد من الاشخاص بجروح في انفجار الحق اضرارا جسيمة بكنيسة مار يوحنا المارونية واذاعة "صوت المحبة".
المتفجرة وضعت داخل قنطرة على الارض في ممر يفصل بين الكنيسة والاذاعة وعلى مقربة من محال تجارية. وقد انفجرت ليل اول من امس في الموعد الذي اعتادت اليد الآثمة دس العبوات فيه بالطريقة نفسها. وقدر وزن العبوة بـ25 الى 30 كيلوغراماً من مادة "تي. ان. تي" وفق مصادر امنية ذكرت ان 26 شخصاً اصيبوا بجروح اصابات بعضهم طفيفة وغادروا المستشفيات امس. وافادت ان اضرارا مادية جسيمة نجمت عن الانفجار قدرت بمئات آلاف الدولارات.
وحتى مساء أمس كانت الجرافات لا تزال تعمل على رفع الانقاض ورجحت مصادر قضائية ان يستمر رفع الانقاض الى اليوم. وتجري العملية بتأن خشية وجود محتجزين تحتها واضافت ان الانفجار لم يسفر عن سقوط قتلى.
وعن طبيعة الانفجار توافقت مصادر امنية وقضائية على انه "مثل الانفجارات السابقة التي استهدفت نيو جديدة وسد البوشرية والكسليك، وبرمانا.
والجرحى الذي لا يزالون في المستشفى هم روز عواد وسلوى زيلع ونبيه مشعلاني والاثيوبية سلام موجيه. والذين غادروها المذيع في اذاعة "صوت المحبة" عبدو ابو جوده والمصري محسن الغريب وابرهيم كرم والياس بشاره وشربل قيصر والعنصر في الدفاع المدني عبدو عطالله وداني سكر والطفلة تغريد رستم (تسعة اعوام) وداني الحلو وساندي رستم واحمد ارسلان وحسنة هزيمة وكمال هزيمة ونجاة عزرية ومحمد الخطيب والياس رزق وعايده مشعلاني وروبير ابي راشد والمصور بيار يوسف والسوري محمد بكر شكري والسريلانكية ميرث شاوشيلي.
وكان وزير الداخلية حسن السبع قد تفقد المكان ثم عقد اجتماعاً في سرايا جونيه حضره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جان فهد وقائد الدرك العميد سركيس تادروس وقاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر والمدير العام لقوى الامن الداخلي العميد اشرف ريفي وقائد سرية جونيه العميد بهيج وطفا وضباط وقائمقام جونيه ريمون حتي ورئيس بلديتها جوان حبيش.
وبعد الاجتماع قال وزير الداخلية "ان السلطة جادة في كشف الفاعلين. وهي باشرت عبر الاجهزة المعنية التحقيقات توصلا الى كشف الحقيقة والاقتصاص من الفاعلين". واضاف: "ان الشعب اللبناني مصر على المسيرة التي بدأها واحب ان اطمئن المجرمين الذين يضعون هذه التفجيرات الى انها لن تثني الشعب اللبناني عن الاستمرار في المسيرة التي بدأها في 14 آذار".
وسئل تعليقه على اتهام النائب وليد جنبلاط رئيس الجمهورية والاجهزة الامنية بالقيام بهذه الاعمال، اجاب: "احترم رأي كل شخص، ولكن لا نستطيع توجيه التهم الى احد واستباق نتائج التحقيق، وفي كل الاحوال نحن نعلم ان الاجهزة الامنية يلزمها تطهير".
واستبعد، رداً على سؤال ان تكون هذه المتفجرة رسالة موجهة الى بكركي. وقال: "لا اعتقد ذلك، وعلى كل الاحوال فلننتظر التحقيق". واشار "الى ان العبوة تزن نحو 25 كيلوغراما من المواد المتفجرة.
واعتبر السبع "ان هدف الانفجار ضرب الاقتصاد الذي حاول التنفس قليلا بدليل الانفجارات الاربعة التي ضربت مناطق مماثلة. وقال لبرنامج "صالون السبت" الذي تبثه اذاعة "صوت لبنان".
"سأبذل جهدي لاجد ولو رأس الخيط في هذه القضية، ان المجرمين ينفذون التفجيرات بطريقة منظمة ومخطط جدا لها ولا يتركون اي دليل. دورية طوارىء مرت من هناك قبل دقيقتين من الانفجار، ولم تلاحظ شيئاً، وهي لم تكد تصل حتى اول الشارع حتى وقع الانفجار".
ورداً على سؤال قال: "بحسب معلومات الاجهزة الامنية، التي كنت مجتمعا برؤسائها في مكتب قائد سرية جونية ان المتفجرة عبوة وضعت امام حائط صوت المحبة حيث يوجد قنطرة تاريخية تصل بين مبنى الاذاعة والكنيسة وهذا الشارع يعج بالناس نهارا ويخلو ليلا والمقصود اثارة الفتن والبلبلة".
وهل الهدف "صوت المحبة" اجاب: "ليس هذا رأيي لأنه لو كان المقصود اماكن العبادة فهي لا تستهدف في هذا الوقت بالذات. ولا اقول انها رسائل. انما عمل اجرامي لاثارة البلبلة والفتن في البلاد وضرب الوحدة الوطنية بين اللبنانيين التي تمثلت برفع العلم اللبناني. وهذه الوحدة لم ترق للفئات الارهابية. نتمنى على جميع اللبنانيين ان يعوا اننا نمر بفترة خطيرة ودقيقة، واذا كانت هذه الوحدة تضايق المتضررين منها فنحن في المقابل يجب ان يكون لدينا وعي ذاتي لنتماسك اكثر ونشد بعضنا على ايدي بعض اكثر، لأن هذه المرحل مفصلية وتاريخية".
وما هي الاجراءات التي ستتخذها اجاب: "سأدعو الى اجتماع لمجلس الامن المركزي، وسنطلب مزيداًً من العمل واليقظة والمعلومات، فليس المهم ان تذهب القوى الامنية لتلملم الجرحى وتزيل الانقاض، بل استباق هذه التفجيرات من خلال جمع المعلومات لمحاربة الشبكات الارهابية الموجودة على الارض، وهذا العمل تقوم به الاجهزة التي تتعاطى المعلومات سواء اكانت تابعة للداخلية ام للدفاع".
وقال رداً على سؤال: "من تاريخ تسلمي حتى البارحة، لم اتلق اي تقرير من أي جهاز تابع لوزارة الداخلية، لذلك عندما استدعيت المدير العام للامن العام بالوكالة العميد اسعد الطقش اكدت له ان جهاز الامن العام هو جهاز تابع لوزارة الداخلية واريد المعلومات المتوافرة لديه حول هذا الموضوع يوميا، سواء اكان تقريرا ام مئة تقرير |